الجمعة، 1 فبراير 2013

الـقـصـاص للـشـهـداء الـوطـن والـواجـب وكـلـنـا ثـقـة فـي قـضـاة جـيـشـنـا الـبـاسـل .



أجَّلت المحكمة العسكرية بالرباط اليوم الجمعة، محاكمة 24 شخصا من المتَّهمين المتابعين في إطار الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم إيزيك إلى الثامن من شهر فبراير القادم.
ورفض القاضي الزحاف طلب الدفاع بتأجيل القضية لمدة لا تقل عن 15 يوما بحجة البعد عن مدينة الرباط، إلا أن النيابة اعتبرت أن المسافة لا يمكن أن تكون مبررا لتأجيل قضية طالب المتهمون فيها خلال جميع لقاءاتنا مع بتأجيلها يقول ممثل الحق العام.
ويتابع في هذه القضية 24 شخص، ألقي عليهم القبض إثر تورطهم في تلك الأحداث التي تعود إلى شهري أكتوبر ونونبر 2010، ويواجهون على إثرها تهما بـ"تكوين عصابات إجرامية، واستعمال العنف ضد قوات الأمن مما أدى إلى القتل العمد والتمثيل بالجثث".
وتميز انطلاق المحاكمة بحضور مكثف لعائلات ضحايا هذه الأحداث، التي أودت بحياة 11 شخصا من قوات الأمن وخلفت عشرات الجرحى، وتجري المحاكمة أيضا تحت مراقبة العديد من جمعيات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المستقلة الوطنية والدولية.
وحضر عدد من النساء والأطفال والشيوخ٬ معظمهم ينحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة٬ أمام المحكمة العسكرية بالرباط اليوم، للتعبير عن ألمهم العميق إثر هذه الأحداث الدامية٬ حاملين صورا لذويهم وهم ملقون على الأرض بعد أن تم قتلهم بشكل همجي٬ وكذا لافتات يطالبون من خلالها بإحقاق العدالة.
من جهة أخرى، وعشية انطلاق هذه المحاكمة، دعت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث أكديم-إزيك إلى "إحقاق العدالة لضحايا" تلك الأحداث، وجاء في بلاغ للتنسيقية، صدر أمس الخميس، "نريد إحقاق العدالة للضحايا القتلى طبقا للقوانين وشروط المحاكمة العادلة كما هي مكرسة في القانون".
كما اعتبر أعضاء التنسيقية أن "ضرورة إقرار العدالة٬ وإن كانت لن تحد من معاناة آباء وأبناء وأصدقاء الضحايا٬ فإنها ستمكن من فهم ما جرى٬ وبالأخص إنصاف الضحايا من خلال معاقبة الجناة".
قصة الأحداث..
كان سكان من مدينة العيون قد نصبوا يوم 10 أكتوبر 2010 قرب المدينة٬ في منطقة تسمى إكديم إيزيك٬ تجمعا للخيام بهدف الدفاع عن مطالبهم الاجتماعية المشروعة٬ المتعلقة أساسا بالسكن والتشغيل.
وذكر مصدر محلي تابع الأحداث في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن السلطات المغربية فتحت آنذاك حوارا وقدمت سلسلة من التدابير للاستجابة تدريجيا لتلك المطالب٬ وهي المبادرة التي لم تمكن من إيجاد حل للوضع في الميدان. وقررت السلطات المغربية إثرها الشروع في التفكيك السلمي للمخيم بهدف فرض احترام القانون والحفاظ على الأمن العام.
وأدى هذا التدخل - حسب المصدر نفسه - إلى قيام مجموعات صغيرة بمهاجمة قوات الأمن بواسطة أسلحة بيضاء ورميهم بالحجارة والزجاجات الحارقة وقنينات الغاز٬ وبعد ذلك انتشرت المواجهات في مدينة العيون حيث أشعلت النيران في البنيات التحتية والمنشآت العمومية٬ ونهبت ممتلكات خاصة.
حصيلة الأحداث
وخلفت هذه الاعتداءات 11 قتيلا من بين صفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية٬ و70 جريحا من بين تلك القوات٬ عدد كبير منهم إصاباتهم بليغة٬ و4 جرحى في صفوف المدنيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق