السبت، 26 يناير 2013

الأستاذ عز الدين الخو رئيس الودادية الحسنية للقضاة مكتب الجنوب: تحسين الأوضاع الإجتماعية والمادية للقضاة، رهان لإصلاح منظومة القضاء


الأستاذ عز الدين الخو رئيس الودادية الحسنية للقضاة مكتب الجنوب: تحسين الأوضاع الإجتماعية والمادية للقضاة، رهان لإصلاح منظومة القضاء.
من المؤكد جدا أن الرهان اليوم في إصلاح منظومة القضاء هو المقاربة الشمولية لجميع جوانب الإصلاح، وامتلاك قوة قول الحقيقة لإصلاح أخطاء الماضي والإستفادة من الحاضر وبناء رؤية واضحة لمستقبل المنظومة، فمن منا ينكر أو يتجاهل ما يعانيه قطاع العدل في عموميته، من أزمة مرة معقدة عميقة وشاملة، بعبارة أخرى أوضح وأدق، أن أزمة القيم والأداء والفعالية أعاد خطاب الأزمة في حقل القضاء ليطفو على السطح  من جديد، وأهم أسبابها عدم الثقة في المؤسسة القضائية، إن هذا الوضع الذي تدهورت فيه أوضاع رجال ونساء القضاء ولم يعد هناك أي احترام لكرامة القاضي، يجعل المنظومة القضائية في أمس الحاجة إلى مقاربة صحيحة وشاملة لمعالجة الإرث الثقيل للمنظومة الداخلية للمؤسسة القضائية آثارها السلبية وتداعياتها على الحياة الإجتماعية والمادية للقضاة. لذلك نؤكد هنا على الشجاعة الفكرية والأخلاقية والصلابة الميدانية والثقافية للودادية الحسنية للقضاة في موقفها الذي تبنى الملف المطلبي لرجال ونساء القضاء والإسراع في تحسين أوضاعهم المادية و المعنوية والإجتماعية لكسب رهان اصلاح منظومة القضاء، وترسيخا لهذه القيم كشف الأستاذ عز الدين الخو رئيس الودادية الحسنية للقضاء مكتب الجنوب ورئيس المحكمة الإبتدائية بتارودانت خلال اللقاء الذي جمعه ببعض المنابر الإعلامية أن النظام الأساسي للودادية الحسنية للقضاة يقتضي أن يجتمع مكتبها كل شهرين لمناقشة  كل ما يتعلق بالأوضاع المادية والإجتماعية والمهنية لنساء ورجال القضاء على ضوء العديد من الملفات المطلبية المستعجلة المطروحة أمام الوزارة الوصية، اعتبارا للمسؤولية المطوقة للقضاء واللازم أن تتوفر لها جل الشروط المادية والمعنوية والنفسية، باعتبار أن القاضي محوري وأساسي في إغناء وإنجاح الإصلاح القضائي المنشود، وتحقيق هذه المطالب أمر سيساعد على بناء الثقة اللازمة داخل الجهاز والعاملين به.
وذكر الأستاذ عز الدين الخو أثناء هذا اللقاء أن الودادية الحسنية للقضاة تبنت في لقائها مع وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد ملفا مطلبيا متكاملا ومتضمنا لعدد من المطالب المشروعة والمهمة في النهوض بالقيم القضائية وترسيخها، أهمها: السكن، التطبيب، تحسين ظروف الإشتغال، الأوضاع المادية والمحفزة، التعويضات وترقيات القضاة من درجة إلى أخرى مع ضرورة صون كرامة القاضي.
وأشار الأستاذ عز الدين الخو إلى أن الأمانة وثقل المسؤولية التي حُملها يفرض عليه إبلاغ القضاة بمستجدات هذه المطالب ونوعية النتائج التي تم التوصل إليها مع وزير العدل والحريات ضمن اللقاء الذي جمعه بالودادية الحسنية للقضاء في إطار جولة الحوار الذي أكد خلاله الوزير على مشروعية وعدالة الملف المطلبي للودادية، مما قد يساعد بقول الأستاذ عز الدين الخو على الإرتقاء الحقيقي بكل تجلياته ومعانيه ومفاهيم وابجديات المنظومة القضائية والعاملين بها. وكذا توسيع النقاش الدائر حول الحوار الوطني لإصلاح القضاء والذي ستعرف مدينة أكادير إحدى جولاته. مما يعني فتح المجال أمام الجهاز القضائي ومكوناته في إشراكهم لدعم وإغناء خطاب الإصلاح بشموليته للخروج من المقاربة الأحادية والدخول في المقاربة التشاركية وتجاوز المقاربة التقنوية التبسيطية التي تختزل أزمة النظام القضائي في مجرد عطب تقني أو انفلاتات وظيفية، ولا بد من الإشارة يظيف الأستاذ عز الدين الخو في تجاوز تغليب الخطاب الوظيفي للمنظومة وإشراك القضاة في تخطي المظاهر السلبية في التعاطي مع المطالب المشروعة لرجال ونساء القضاء كمدخل لإصلاح عميق وجذري.

نقلا عن جريدة أصداء الجهات المغربية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق